صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

546

الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )

[ الإشراق الثالث في سبب تكثر نوع واحد في الأشخاص ] قوله ( ص 120 ، س 4 ) : « والا لم يوجد منه واحد شخصي » فلم يوجد منه كثير إذ لا كثرة حيث لا وحدة إذا الواحد مادة الكثير إن قلت : الوحدة ليست مقتضاه للمعنى النوعي لأن الماهية " من حيث هي ليست إلا هي " قلت : نعم ولكن الوحدة لما كانت مساوقة للوجود بل عينه فكما لم تخلوا لماهية ما دامت ملتفتا إليها العقل عنه في مرتبة من المراتب كذلك لم تخلو عنها والمسلوب عن الماهية منهما ومن العوارض الأخرى الغير المتأخرة في الوجود ليس مطلقها بل ما كان في المرتبة بنحو العينية أو الجزئية كما هو مقتضى تقديم السلب على الحيثية على ما مر . قوله ( ص 120 ، س 8 ) : « فالمتكثر بالذات » اي في ذاته هو المادة وليس المراد المتكثر بنفسه حتى يقال إنه نفاه أولا عموما مع أنه محال في الواقع بل المراد أن ما يتكثر أولا هو المادة المجسمة ولواحقها من القطع ونحوه وبعبارة أخرى المراد المتكثر المكثر أن قلت : بالآخرة يؤل إلى الحركة فهي يلزم أن يكون متكثرة بذاتها : قلت : المتكثرة بنفسها التي قال بمحاليتها هي المتكثرة بالكثرة الأفرادية بالفعل لا بالكثرة الأجزائية بالقوة كما في الحركة وهذا جار في الجسم أيضا . ثم إن في قولهم : تكثر نوع واحد بالمادة ولواحقها ، وأرادوا بلواحقها مثل القطع والحركة اشكالا من النقض بافراد النوع في عالم المثال الأكبر والأصغر إذ لا مادة هناك ولا قطع كما قال ( قدس سره ) في كتبه : انه إذا تصور « 1 » خط بنصفين في - الخيال فقد اعرض النفس عن الأول وأنشأت خطين آخرين كلها صور صرفة . والجواب اما أولا فنقول : بناء الاشكال على الاختلاط بين المذهبين فان هذه

--> ( 1 ) - الاسفار العقلية مباحث النفس ط 1282 ه ق ص 60 والعقل والمعقول ص 340